000ar
ناصر بن سعيد السيف

يشاهد العالم على أرض سوريا الصراعات العقدية والفكرية والانتهاكات الصريحة لحقوق الإنسان - المزعومة - والعجيب أن الدول الكبرى التي تنادي بالحريات والسلام لا تتحرك ؛ لأن المقتولين يعتقدون في قلوبهم دين الإسلام، بل تدعم هذه الدول الكبرى - بطريقة مباشرة وغير مباشرة - النظام النصيري

لمواصلة مسلسل جرائمه الوحشية، ولكن القوى البشرية تتبدد أمام قوة الإيمان ورسوخه في قلوب المجاهدين الأبطال الذين جعلوا أرواحهم على أيديهم في سبيل الله تعالى.

التفوق الواضح للكتائب الإسلامية على أرض الشام هذه الأيام وتحقيقها للانتصارات وحصولها على الغنائم من الأسلحة والذخائر والطائرات تسببت في تحريك طواغيت الأرض من فوق عروشهم لحماية مصالحهم في المنطقة وحفاظاً على أمن الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.

فَقَدَ النظام النصيري سيطرته على أجزاء كبيرة من الأرض وتلاحقت عليه الهزائم وتفاقمت الخسائر مما جعله يتهور بقصف الغوطة الشرقية بعشرات الصواريخ المحملة بالمواد الكيميائية التي تسببت في مقتل المئات من الأطفال والنساء والرجال، ونُفِّذت هذه العمليات الممنوعة بضوء أخضر من النظام الدولي حتى تكون سبباً في الدخول وقلب الموازيين بصورة مباشرة وتحقيق الأهداف التي يريدها أعداء الإسلام وخاصة أمريكا.

إن النظام النصيري هذه الأيام يلفظ آخر أنفاسه ويقترب زواله - بإذن الله تعالى - ولكن ظهور أمريكا بخطاباتها السياسية وتحركاتها العسكرية مع هذه الأحداث - مؤخراً - يستدعي أن هناك ثمة تحولات جديدة في المنطقة وخاصة مع صراع أمريكا وروسيا الدائم حول مصالحهما المشتركة في المنطقة، وحلفاء كل واحد منهما سيكون لهم حضور في رسم الأحداث وتنفيذها على حسب المطلوب منهم.

وسيلاحظ الجميع في الأيام القادمة التغير الذي سيطرأ على الخطابات السياسية وبعض الفتاوى الشرعية عن أحداث الشام بحسب اتجاه البوصلة الجديدة بصورة تدريجية مع تصاعد الأحداث تبعاً للسياسة الأمريكية في المنطقة، وربما نسمع من يستبدل الجهاد بالإرهاب والمجاهدين بالمتشددين والانتصارات بالأعمال التخريبية، وتبقى الأحداث القادمة على أرض الشام بداية معارك جديدة وابتلاء جديد وتمحيص دقيق يظهر فيها الصادق من الكاذب وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.